الفيض الكاشاني

326

الوافي

4389 - 3 التهذيب ، 1 / 219 / 11 / 1 ابن محبوب عن العباس عن ابن المغيرة عن بعض الصادقين ( 1 ) قال « إذا كان الرجل لا يقدر على الماء وهو يقدر على اللبن فلا يتوضأ باللبن إنما هو الماء أو التيمم فإن لم يقدر على الماء وكان نبيذا فإني سمعت حريزا يذكر في حديث أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قد توضأ بنبيذ ولم يقدر على الماء . بيان : قوله فإن لم يقدر على الماء إلى آخر الحديث كأنه من كلام ابن المغيرة وهذا الخبر طعن في التهذيبين أولا في سنده ثم جعله مخالفا لإجماع العصابة ثم حمله على ما طرح فيه تميرات ليطيب طعمه وينكسر ملوحته ومرارته وإن لم يبلغ حدا يسلبه اسم الماء بالإطلاق لأن النبيذ ما ينبذ فيه الشيء والماء إذا نبذ فيه قليل التمر يسمى نبيذا واستدل عليه بحديث الكلبي النسابة عن الصادق عليه السّلام « أن أهل المدينة شكوا إلى رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم تغير الماء وفساد طبائعهم فأمرهم أن ينبذوا فكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذ له فيعمد إلى كف من تمر فيقذف به في الشن فمنه شربه ومنه طهوره - الحديث وسنذكره بطوله في كتاب المطاعم والمشارب إن شاء اللَّه . قال في الفقيه ولا بأس بالتوضي بالنبيذ لأن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قد توضأ به وكان ذلك ماء قد نبذت فيه تميرات وكان صافيا فوقها فتوضأ به فإذا غير التمر لون الماء لم يجز الوضوء به والنبيذ الذي يتوضأ به وأحل شربه هو الذي ينبذ بالغداة ويشرب بالعشي أو ينبذ بالعشي ويشرب بالغداة انتهى كلامه وقد مضى حديث الوضوء بالماء الجامد والثلج في باب مقدار ماء الوضوء .

--> ( 1 ) في الأصل عقبه ب‍ ( عليهم السلام ) والظاهر إنه سهو من الكاتب كما يظهر من بعده « ض . ع » .